محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
203
رشحات البحار ( فارسى )
و النفوس المنطبعة إلى تمام عالم الملكوت إلى أن يصل بسط الفيض الرحمانى إلى الهيولى القابضة . و إلى هنا يتم قوس نزول دائرة الوجود و هى نقطة مقبض قوسه فالمشية نقطة الفيض و الهيولى نقطة القبض و ليس بعدها حركة نزولية . المطلب الثانى : اذا تراكم الفيض إلى نقطة القبض فيتحرك انعطافيا إلى الامتداد الجسمانى ثم إلى الطبع العنصرى ثم إلى المادة الجمادية ثم إلى المادة النباتية ثم إلى المادة الحيوانية ثم إلى المادة الإنسانية و هى الأرضين السبع ثم إلى سماوات « 1 » النفس و العقل و القلب و الروح و السر و الخفى و الأخفى و هى اللطائف السبع كما قيل : هفت شهر عشق را عطار گشت * ما هنوز اندر خم يك كوچهايم « 2 » المطلب الثالث : نهاية هذه الحركة الانعطافية الصعودية الوصول إلى نقطة الفيض المقدس و الرحمة الواسعة الرحمانية و صيرورة أفق المتحرك موافقا لأفقه و يستحيل عدمه لتمامية فيضه و كاملية الهيولى فى قبضه . و بعبارة أخرى حيث تكون النقطة الأولى تامة الفائضية و النقطة الأخرى تامة القابضية ، فلا محالة تنجر « 3 » إلى الوصول إلى هذا الأفق . المطلب الرابع : و حيث قد عرفت لزوم الوصول إلى الأفق الأعلى البتة و لم يصل إليه أحد من الأولين إلى خاتم النبيين كما نطق به القرآن بأنه خاتم دائرة الوجود و أنه صلى اللّه عليه و آله ، دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو ادنى . المطلب الخامس : فى معنى قاب قوسين : فنقول أن القاب هو قطعة من الدائرة فهو قوس . إلا أن الفرق بينه و بين القوس بالإطلاق و التقييد . فالقاب قطعة هى بين المقبض و السيئة و القوس أعم منه . فالمعنى انه قاب من قوسين و هما قوسا دائرة الوجود « 4 » نزولا و صعودا . أى من نقطة المشية . إلى الهيولى التى هى مقبض الفيض و منها إلى الوجود المتدلى و هو المشية و منه يظهر أنه ليس
--> ( 1 ) . فى الأصل : سموات ( 2 ) . الشعر منسوب إلى مولانا جلال الدين محمد البلخى . و قد ترجمناه فى الصفحات السابقة . ( 3 ) . فى الأصل : ينجر ( 4 ) . فى الأصل : لوجود